قال ابن الكلبي : وفيها غزا معاوية بن هشام الصائفة فافتتح خرشنة من
ناحية ملطية .
وأقام الحج إبراهيم بن إسماعيل المخزومي .
وفي هذه السنة مات رجاء بن حياة ، وعبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري .
سنة ثلاث عشرة ومائة
فيها خرج الجنيد بن عبد الرحمن من مرة غطفان غازيا يريد طخارستان ،
فجاشت الترك بسمرقند ، فسار الجنيد [ 230 ظ ] حتى كان على أربع من سمرقند ،
فلقيه خاقان فاقتتلوا قتالا شديدا حتى أمسوا فتحاجزوا ، وكتب الجنيد إلى
سورة بن أبجر من بني أبان بن دارم وهو واليه على سمرقند يأمره بالقدوم عليه ، فأتاه
فلقيته الترك قبل أن يصل إلى الجنيد ، فقتل سورة بن أبجر وعامة جيشه وقتل معه
مجاهد بن بلعاء العنبري ، ثم لقيهم الجنيد فهزمهم الله ومضى الجنيد فدخل
سمرقند .
وفي سنة ثلاث عشرة ولى هشام أخاه مسلمة أرمينية وأذربيجان ، وعزل
سعيد بن عمرو الحرشي ، فولى مسلمة عبد الملك بن مسلمة ، ثم سار مسلمة فأخذ
سعيد بن عمرو فقيده وحبسه ، فبعث هشام فأخرجه من الحبس .
قال أبو خالد : قال أبو براء : قدم مسلمة فسأل أهل حيزان الصلح ، فأبوا
فقاتلهم فسألوه الأمان فحلف ألا يقتل منهم رجلا ولا كلبا ، فانحدروا فقتلهم
جميعا إلا رجلا واحدا وكلبا واحدا ، وأخذ الحصن وسار إلى أرض سوران ،
فسأله الملك الصلح فصالحه ، وصالح أهل مسقط وأهل الكر ، فلقي مسلمة خاقان
فاقتتلوا قتالا شديدا ، ثم انصرف مسلمة فأتى غزالة وأحاطت به الجيوش من
الخزر فاقتتلوا قتالا شديدا ثم هزم الله الخزر وهرب خاقان .
قال أبو خالد : قال أبو الخطاب : لما أقبل مسلمة زحفت إليه الخزر فلم
يشعر مسلمة حتى اطلعوا عليه فقاتلهم وحال بينهم الليل ، فبات المسلمون يحيون
وانصرف الخزر ، وقفل مسلمة واستخلف مروان بن محمد وذلك كله سنة ثلاث
عشرة ومائة .
تاريخ خليفة بن خياط — صفحة 270
مساهمون: خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
ص٢٧٠