قال ابن الكلبي : وفيها غزا [ 228 و ] معاوية بن هشام على الصائفة اليسرى
فانصرف ولم يلق كيدا . وفيها غزا سعيد بن هشام الصائفة أيضا مما يلي الجزيرة فبلغ
قيسارية .
قال أبو خالد : وفيها أغزى عبيدة بن عبد الرحمن من إفريقية المستنير بن
الحارث في ثمانين ومائة مركب ، فنزل حاصرهم ، وهجم الشتاء فقفل بريح طيبة
حتى لجج فجاءت ريح عاصف فغرقت مراكبهم فلم يسلم منهم إلا سبعة عشر
مركبا .
وأقام الحج إبراهيم بن هشام . وفيها مات تميم بن أوس وكان قاضيا .
وفيها مات عبيد الله بن رافع بن خديج .
سنة اثنتي عشرة ومائة
وفيها غزا أشرس بن عبد الله السلمي فرغانة ، فلقيه الزحف وأحاطت به
الترك ، فبلغ ذلك هشام بن عبد الملك فولى الجنيد بن عبد الرحمن المري - مرة
غطفان - . وفيها زحف الجراح من برذعة سنة اثنتي عشرة ومائة ، فقدم أذربيجان
فعسكر في مرج سبلان ، وبها نهر فعقد عليه جسرا فهو اليوم يدعى : جسر الجراح .
قال أبو خالد : قال أبو براء : زحف الجراح سنة اثنتي عشرة إلى ابن خاقان
وهو محاصر أهل أردبيل ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل الجراح رحمه الله لثمان بقين من
شهر رمضان سنة اثنتي عشرة ومائة وغلبت الخزر على أذربيجان وساحت خيولهم
حتى بلغوا قريبا من الموصل ، ونصبوا على أردبيل المجانيق وأهل أردبيل يقاتلونهم
فلما طال عليهم الحصار أسلموها ، ودخلها الخزر فقتلوا المقاتلة وسبوا الذرية .
قال أبو خالد : قال أبو الخطاب : حدثني رجل من بني سليم قال : قتل الجراح
بأرشق ( 1 ) . قال أبو الخطاب : لما قتل الجراح وجه هشام بن عبد الملك
سعيد بن عمرو الحرشي ، ووجه معه فرسان العرب على البريد ، فمضى سعيد بن
عمرو حتى قدم برذعة .
هامش
( 1 ) أرشق : جبل بأرض مؤقان من نواحي أذربيجان عند البذ مدينة بابك الخرمي .
مراصد الاطلاع .