قال أبو الخطاب : فحدثني أبو علقمة الثقفي عن شيخ من أهل حمص قال :
حدثني ثبيت البهراني قال : قدم علينا الحرشي برذعة على دواب البريد فسرنا معهم
إلى البيلقان ( 1 ) ومضوا نحو أذربيجان ، وأقبل عسكر الخزر معهم عجل كثير
[ 229 و ] عليها سبايا المسلمين والغنائم من أهل أردبيل . قال ثبيت : فوجهني
الحرشي طليعة فأتينا العسكر وهم نيام فانصرفت فأخبرته فحضض أصحابه
وسار إليهم ، فاستنقذ العجل بما فيها . قال ثبيت : فوجهني إلى مدينة البيلقان
وكتب إلى هشام بن عبد الملك بالفتح ، ثم أخبر أيضا بعجل كثيرة من ناحية
ورثان ( 2 ) عليها سبايا وغنائم ، فبيتهم فقتل من كان فيها من العدو وأدخل العجل
مدينة ورثان وكتب إلى هشام بالفتح ، وتوجه فلقي طاغية الخزر فهزمهم الله
وهرب الطاغية وأحرز الحرشي ما كان معهم من سبايا المسلمين وغنائمهم .
قال أبو خالد : قال أبو براء : حدثني عبد الله بن عبد الله العامري : أن
سعيد بن عمرو الحرشي لقي ابن خاقان فبيتهم فقتلهم مقتلة عظيمة ، وهرب طاغية
الخزر وكتب بالفتح إلى هشام بن عبد الملك .
قال ابن الكلبي : استشهد الجراح ومن معه بمرج أردبيل ، وقد كان
استخلف أخاه الحجاج بن عبد الله فأتاهم الحرشي فهزمهم الله واستنقذ ما في
أيديهم .
قال ابن الكلبي : خرج مسلمة بن عبد الملك في شوال سنة اثنتي عشرة
ومائة في طلب الترك في شدة من المطر والثلج حتى جاوز الباب وخلف الطائي في
بنيان الباب وتحصينه ، وقطع لذلك بعثا ، ثم بعث الجيوش فافتتح مدائن وحصونا ،
فحرق أعداء الله أنفسهم بالنار في مدائنهم .
وفي سنة اثنتي عشرة ومائة : قال أبو خالد : فيها أغزى عبيدة بن عبد الرحمن من
إفريقية ثابت بن خثيم من أهل الأردن صقلية ، فأصاب سبايا وغنائم وسلم .
هامش
( 1 ) البيلقان : مدينة قرب الدربند الذي يقال له الباب والأبواب تعد في أرمينية الكبرى
قريبة من شروان : مراصد الاطلاع .
( 2 ) ورثان : بلد في حدود أذربيجان بينه وبين الرس فرسخ وبينه وبين بيلقان سبعة
فراسخ . المصدر المتقدم نفسه .