سنة أربع وخمسين
فيها عزل معاوية سعيد بن العاصي عن المدينة وولاها مروان بن الحكم ،
واستقضى مروان مصعب بن عبد الرحمن بن عوف . وفيها غزا عبيد الله بن زياد
خراسان ، فقطع النهر إلى بخارى على الإبل ، فكان أول عربي قطع النهر إلى
بخارى . وافتتح زامير ونصف بيكند ( 1 ) ، وهما من بخارى .
وعزل معاوية سمرة بن جندب عن البصرة ، وولاها عبد الله بن عمرو بن
غيلان الثقفي ستة أشهر . وفيها ولى معاوية الضحاك بن قيس الكوفة وفيها شتا
محمد بن مالك بأرض الروم .
وأقام الحج مروان بن الحكم . وفيها أغزى مسلمة بن مخلد خالد بن ثابت
الفهري ( 2 ) بلاد المغرب ، وأمره أن يستخلف أبا المهاجر دينارا من الأنصار .
فانصرف وخلف أبا المهاجر .
حدثني حاتم بن مسلم قال : بعث الضحاك بن قيس إذ كان على الكوفة
مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى طبرستان ، فصالح أهلها على خمس مائة ألف درهم
وزن خمسة ، ومائة طيلسان ، وثلاث مائة رأس . وبها قتل دحية غلام بيرك
فقتله . وفيها مات حكيم بن حزام ، ومخرمة بن نوفل وأبو قتادة ، وحويطب بن
عبد العزى من بني عامر بن لؤي ، وثوبان ، وسعيد بن يربوع المخزومي .
[ 135 و ] سنة خمس وخمسين
فيها عزل معاوية عبد الله بن عمرو بن غيلان عن البصرة ، وولاها عبيد الله
بن زياد . فلم يزل واليا حتى مات فأقره يزيد . وفيها غزا يزيد بن شجرة
الرهاوي فقتل ، وقال بعضهم : لم يقتل في هذه الغزاة ، قتل بعد ذلك .
وأقام الحج مروان بن الحكم . وفيها مات سعد بن مالك ، وأبو اليسر ،
قال أبو الحسن : وزيد بن ثابت .
هامش
( 1 ) في مصادر الاطلاع ، زامين : من قرى بخارى وقد وردت بالأصل بالراء ( زامير ) .
( 2 ) في حاشية الأصل : ( الفهمي ) . هكذا ورد عند حجر في الإصابة - 2149 .