وشباب من بني راسب بالنبل ، قال قريب : هل في القوم فلان ؟ يعني عبد الله بن
أوس الطاحي وهو عم طوق وأوس كان يناضله قبل ذلك قالوا : نعم ، قال :
فهلم إلى البراز فقتله عبد الله بن أوس ، وجاء برأسه . قال : وأقبل زياد من الكوفة
ومسعود بن عمرو معه ، فقال له زياد وجعل يؤنبه : فعلتم وفعلتم ؟ فقال
مسعود : هذا باطل . فقال زياد : أكذب صاحب رسول الله صلى الله عليه
وسلم ؟ . ؟ ثم قال : يا معشر طاحية لولا أنكم قد أصبتم في القوم لبعثت بكم إلى
السجن . قال : فادعى بنو علي قتلهم ، وادعى بنو راسب قتلهم . قالوا : فالحكم
بيننا وبينهم النبل ، فوجدوا نبل بني علي في القتلى أكثر .
قال سعيد بن يزيد : وكان قريب وزحاف أول من خرج بعد أهل النهروان
من الحرورية . قال : وكان قريب من بني إياد ، وزحاف من بني طئ ، وهما ابنا
خالة .
قال وهب : وسمعت غسان بن مضر يقول : سمعت سعيد بن يزيد
يقول : قال أبو بلال : قريب لا قربه الله وأيم الله لئن أقع من السماء إلى
الأرض أحب أن أصنع كما صنع . يعني الاستعراض .
قال وهب : قال أبي : اشتد ز ياد في أمر الحرورية بعد قريب وزحاف فقتلهم ، وأمر سمرة بقتلهم ، فقتل منهم بشرا كثيرا .
قال أبو عبيدة : زحاف طائي [ 134 ظ ] وقريب إيادي ( 1 ) من إياد بني سود
خرجوا ، فقتلوا رؤبة بن المخبل ، ثم قتلوا جابر بن كعب الجديدي ، وضربوا بكير بن
وائل الطاحي على ذراعه فاتقى . قال أبو عبيدة : فركب زياد فلحقه شقيق بن ثور
وحجار بن أبجر وعباد بن حصين الحبطي ، فجرحوا شقيقا في جبهته ، وصرعوا
حجار بن أبجر ، فاستنقذه شقيق ، فزعموا أن زيادا قال لبني علي : لا عطية لكم
عندي إن نجوا ، فقاتلهم المقاتلة ورمتهم الذراري من فوق البيوت حتى قتلوا .
ووأقام الحج سعيد بن العاصي .
هامش
( 1 ) في الحاشية : ( ف . غ . أودي ) . والذي وجدته في الكامل للمبرد ص 984 . ط .
البابي : ( قريب بن مرة الأزدي وزحاف الطائي ) . وجاء عنده . ( وبلغ أبا بلال خبرهما فقال :
قريب لا قربه الله من الخير وزحاف لا عفا الله عنه ، ركباها مظلمة ، يريد اعتراضهما
الناس ) .