قال أبو عبيدة : النهر الأدنى إلى فيض البصرة ، والنهر الثاني وسط البصرة
في سوقها حفرتهما جميعا في خلافة عثمان ولم يوقت وقتا . وفيها مات أبو
سفيان بن حرب .
سنة اثنتين وثلاثين
فيها مات عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن زيد
صاحب الأذان ، وأبو طلحة الأنصاري ، وأبو ذ ر مات فيها قبل ابن مسعود وابن
مسعود صلى عليه ، ويقال : مات فيها أبي بن كعب أيضا ، ويقال : بل مات [ 90 ظ ]
أبي في خلافة عمر بن الخطاب .
قال ابن الكلبي : وفيها غزا معاوية المضيق من قسطنطينة .
سنة ثلاث وثلاثين
فيها جمع قارن جمعا كثيرا بباذغيس وهراة ، فأقبل في أربعين ألفا ، فخلا
قيس بن الهيثم البلاد ، فقام بأمر الناس عبد الله بن خازم السلمي ، فلقي قارن
في أربعة آلاف ، فقتل قارن وهزم أصحابه وأصابوا سبايا كثيرة .
قال أبو اليقظان : من ذلك السبي : أم الصلت بن حريث الحنفي ، وأم
زياد بن الربيع الحارثي ، وأم عون بن أرطبان جدة عبد الله بن عون الفقيه .
وكتب إلى ابن عامر بالفتح فأقره على خراسان حتى قتل عثمان . وفيها وجه ابن
عامر عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب إلى سجستان فصالحه صاحب زرنج ( 1 ) ،
وأقام بها حتى اضطرب أمر عثمان .
قال ابن الكلبي : وفيها غزا معاوية بن أبي سفيان ملطية ( 2 ) وإفريقية ، وغزا
أيضا حصن المرة من أرض الروم . وفيها غزا ابن أبي سرح الحبشة فأصيبت
عين معاوية بن حديج . وفيها مات العباس بن عبد المطلب رحمه الله . وفيها مات
هامش
( 1 ) زرنج : هي قصبة كورة سجستان - مراصد الاطلاع .
( 2 ) ملطية : مدينة تتاخم الثغور الشامية . وافريقبة ( بالباء المفتوحة ) هكذا وردت في
الأصل ولم أجدها في الكتب الجغرافية العربية . وكذلك حصن المرة .