وبعث ابن عامر الأسود بن كلثوم العدوي - عدي تيم - إلى بيهق ( 1 ) من
أرض أبرسهر فافتتحها وقتل بها رحمه الله . ثم صالح كناز بن عامر على ما بقي من
أبرسهر على ألف ألف درهم ومائة ألف فارد من طعام .
وبعث أهل مرو يطلبون الصلح فصالحهم ابن عامر على ألفي ألف ومائتي
ألف ، وكان الذي صالحه ماهويه بن أرز مرزبان مرو ، ويقال : الذي كان صالح
أهل مرو حاتم بن النعمان الباهلي بعثه ابن عامر .
وبعث ابن عامر الأحنف بن قيس في أربعة آلاف ، وجمع له أهل
تخارستان وأهل الجوزجان والفارياب والطالقان ( 2 ) وعليهم طوقان شاه
فاقتتلوا قتالا شديدا ، فهزم الله المشركين .
حدثنا أزهر بن سعد قال : نا ابن عون عن محمد قال : كان الأحنف بن
قيس يحمل ويقول : إن على كل رئيس حقا * * أن يخضب القناة ( 3 ) أو تندقا
قال أبو الحسن : قتلهم المسلمون ثلاثة عشر فرسخا ، ثم سار الأحنف من
مرو الروذ إلى بلخ ( 4 ) وصالحوه على أربع مائة ألف ، ثم أتى خوارزم ( 5 ) فلم يطقها
فرجع .
هامش
( 1 ) بيهق : ناحية كبيرة وكورة واسعة كثيرة البلدان والعمارة من نواحي نيسابور - المصدر
السالف .
( 2 ) الجوزجان : كورة واسعة من كور بلخ بين مرو وبلخ . أما الفاريان : فلم
أجدها في الكتب الجغرافية العربية والذي وجدته في معجم ياقوت الفارياب وفي المراصد
إحداهما بخراسان بين مرو الروذ وبلخ بينها وبين مرو الروذ ثلاث مراحل . المصدر الساف .
( 3 ) في حاشية الأصل . ( ويروى المغروف : الصعدة ) .
( 4 ) بلخ : مدينة مشهورة بخراسان من أجلها وأشهرها ذكرا وأكثرها خيرا وبينها وبين
ترمذ اثنا عشر فرسخا ويقال لجيحون نهر بلخ . مراصد الاطلاع .
( 5 ) خوارزم . ولاية كبيرة على جيحون مساحتها ثمانون فرسخا في مثلها قصبتها مدينة
الجرجانية . المصدر السالف .