تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ويَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 20 ) وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 21 ) ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا ولا نَصِيراً ( 22 ) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ( 23 ) وهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 24 )
الإعراب :
إذ في محل نصب برضي . ومغانم كثيرة مفعول لفعل محذوف أي وأثابهم مغانم . ولتكون عطف على محذوف أي لتشكروا اللَّه ولتكون ، واسم لتكون ضمير مستتر يعود إلى هذه . وأخرى صفة لمفعول محذوف وهو مغانم ، والتقدير وعدكم اللَّه مغانم أخرى . وسنة اللَّه نصب على المصدر أي سن اللَّه ذلك سنة .
المعنى :
( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) . يشير سبحانه بهذا إلى بيعة الرضوان تحت الشجرة ، وانه راض عنها وعن أهلها . وسبق الكلام عن هذه البيعة عند تفسير الآية 10 من هذه السورة بعنوان « خلاصة القصة » .
فراجع . ( فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ومَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها ) . الضمير في قلوبهم يعود إلى أهل بيعة الرضوان ، وقد امتلأت قلوبهم
التفسير الكاشف — صفحة 94
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٤