تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
فلانا درهما ، وإذا دخلت الباء على المفعول الثاني فهي زائدة مثلها في « هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ » ويأتي فعل سأل أيضا بمعنى استخبر ، ويتعدى إلى مفعول أول بنفسه والى الثاني بعن نحو سألته عن كذا أو بالباء متضمنة معنى عن مثل « سل به خبيرا » أي عنه . ومعارج جمع معرج وهو الدرج ، وقيل : السماوات . والمهل خثارة الزيت . والعهن الصوف المنفوش أو المصبوغ . وحميم قريب . والفصيلة العشيرة . ولظى من أسماء جهنم . ونزاعة من نزع الشيء إذا اقتلعه من مكانه . وقال صاحب مجمع البيان : الشوى جمع شواة وهي جلدة الرأس . وجمع فأوعى أي جمع المال وأمسكه في وعاء . الإعراب : للكافرين متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف أي هو مهيّأ للكافرين ، وجملة ليس له دافع خبر بعد خبر . وذي المعارج صفة للَّه . ويوم تكون السماء « يوم » منصوب بيبصرونهم عند صاحب مجمع البيان . لو يفتدى « لو » للتمني . وجميعا حال . وكلا حرف ردع وزجر . المعنى : ( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ) . قلنا فيما سبق : ان المشركين أعرضوا عن دعوة الرسول ( ص ) لأسباب أولا : انها حرب على مكاسبهم وأرباحهم . ثانيا : ان اللَّه لا يبعث بزعمهم بشرا رسولا ، وان كان ولا بد فيختاره من الأغنياء لا من الفقراء أمثال محمد بن عبد اللَّه . ثالثا : ان محمدا ( ص ) يدعو إلى التوحيد ، وهم يؤمنون بتعدد الآلهة . رابعا : انه يخوّفهم من البعث والعذاب بعد الموت ، وهذا ما ينكرونه أشد الإنكار : « أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ » . وإذا أكّد النبي ( ص ) ذلك وأصر عليه قالوا : متى هذا الوعد ؟ وفي بعض الأحيان يستعجلون العذاب ساخرين « وإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ » - 32 الأنفال .