تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الإعراب : من قبل هذا متعلق بمحذوف صفة لكتاب أي بكتاب منزل من قبل هذا . أو أثارة عطف على كتاب . ومن لا يستجيب مفعول يدعو . وضمير « هم » يعود إلى الأصنام . وعن دعائهم متعلق بغافلين ، وبعبادتهم متعلق بكافرين . المعنى : ( حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) . تقدم بالحرف الواحد في أول سورة الجاثية وأول سورة الزمر ( ما خَلَقْنَا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وأَجَلٍ مُسَمًّى ) . اللَّه حكيم لا يخلق شيئا إلا بالحق ، والعبث في حقه مستحيل ، وقد خلق الكون بما فيه لحكمة وغرض صحيح ، وقدّر لفنائه وزواله أمدا معينا ، وبعده يكون الحساب والجزاء في الدار الثانية . وتقدم مثله في الآية 8 من سورة الروم ج 6 ص 132 . ( والَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ) . خوّف سبحانه المجرمين من يوم القيامة وأهواله ، وأقام عليه الدلائل الواضحة ، فأبوا إلا العتو والعناد ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ) ؟ المراد بالشرك هنا النصيب ، والمعنى أخبروني يا عبدة الأصنام : ما الذي دعاكم إلى تأليهها وعبادتها ؟ هل خلقت شيئا من الأرض أو في الأرض ، أو اشتركت مع اللَّه في خلق السماوات أو بعضها أو ما ذا ؟ ( ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا ) القرآن كالتوراة أو الإنجيل أو غيرهما يقول : ان الأصنام شركاء للَّه في خلقه أو شفعاء لديه أو شيء يذكر ( أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) . وإذا لم يكن لديكم دليل من النقل فهل عندكم دليل من العقل على صدق ما تقولون وصحة ما تعبدون ؟ . وتقدم مثله في الآية 40 من سورة فاطر .