اللغة :
الجنة الوقاية . ويؤفكون يصرفون . لووا رؤوسهم أمالوها أو حركوها .
يصدون يعرضون .
الإعراب :
كسرت همزة إن بعد يعلم ويشهد لأن اللام دخلت على خبرها ، ولولاها لكانت مفتوحة . وما كانوا يعملون « ما » مصدرية والمصدر المنسبك فاعل ساء أي ساء عملهم . ودخلت اللام على « قولهم » لأن تسمع تتضمن معنى تصغي .
وجملة كأنهم مستأنفة أو خبر لمبتدأ محذوف أي هم كأنهم . وعليهم متعلقة بمحذوف مفعولا ثانيا ليحسبون . وانّى موضعها النصب على الحال إذا كانت بمعنى كيف وعلى المفعول المطلق إذا كانت بمعنى أي وعلى الظرفية إذا كانت بمعنى أين .
وسواء مبتدأ وعليهم متعلق به لأن سواء بمعنى مستو ، واستغفرت أصلها أأستغفرت والهمزة للتسوية لا للاستفهام ولذا صح وقوعها خبرا للمبتدأ . وقيل : سواء خبر مقدم والفعل مؤول بمصدر مبتدأ مؤخر . ونحن لا نرى وجها لهذا التأويل حيث لا توجد أداة مصدرية ، والمعنى يصح بدون تأويل .
المعنى :
أثنى القرآن على الصحابة وجهادهم في سبيل الإسلام ، ونوّه بمنازلهم وأقدارهم ، وأيضا تحدث في العديد من سوره عن المنافقين وتلوّنهم وإصرارهم على الكيد للإسلام ونبيه . ولا نهاية للحديث عن المنافقين لأن أكاذيبهم وأساليبهم الملتوية لا حد لها ولا نهاية . . فلا بدع أن يتكرر الحديث عنهم ، وأن يخصهم اللَّه سبحانه بسورة في كتابه ، وقد وصفهم فيها بأقبح الصفات ، منها :
( إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ واللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ) .
أضمروا الكفر باللَّه ، والعداء لنبيه الكريم ، وأظهروا الحب والايمان به وبرسالته
التفسير الكاشف — صفحة 330
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٣٠