النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 6 ) ولا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 7 ) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 8 )
اللغة :
حملوا التوراة أمروا أن يعملوا بها . لم يحملوها لم يعملوا بها . والأسفار جمع سفر وهو الكتاب . والغيب ما غاب علمه عن الخلق ، وعالم الشهادة ما علموه وشاهدوه .
الإعراب :
مثل فاعل بئس . والذين كذبوا صفة للقوم ، والمخصوص بالذم محذوف أي بئس مثل القوم الذين كذبوا مثلهم . وجملة فإنه ملاقيكم خبر ان الموت .
المعنى :
( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً ) . قال اليهود : نحن أهل التوراة وهي كتابنا المقدس ، ومع هذا ينكرون محمدا الذي نصت عليه التوراة ، فكان حالهم في ذلك تماما كحال الحمار يحمل كتب العلم على ظهره ، ولا يعقل ما فيها وينتفع بشيء منها ! . . لقد حرّف اليهود توراة موسى وغيرها من الأسفار المقدسة عندهم ، ما في ذلك ريب ، انظر تفسير الآية 6 من سورة الصف فقرة « تحريف التوراة والإنجيل ، ثم عملوا بما حرفوا وزيفوا ، ونذكر من باب المثال لا الحصر السفر الذي نسبوه إلى النبي حزقيال ، فقد جاء في اصحاح 9 من هذا السفر ما نصه بالحرف الواحد : « لا تشفق أعينكم ولا
التفسير الكاشف — صفحة 324
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٢٤