3 - ( ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ ) . ينقلهم من ظلمات العمى والجهل إلى نور العلم والهداية بتعاليمه التي تمجد العلم ، وتنبذ الخرافات ، وترتكز على العقل والفطرة البشرية .
4 - ( والْحِكْمَةَ ) . وكل ما يهدي إلى الخير في العقيدة والسلوك فهو حكمة .
قال ابن عربي : « الحكمة صفة يحكم بها ولا يحكم عليها » أي تعلو ولا يعلى عليها .
والخلاصة ان رسالة محمد ( ص ) رسالة إنسانية عامة تخاطب الناس بخطاب العقل ، وتحاسبهم بحسابه ، والصفة الهامة التي امتاز بها الإسلام عن سائر الأديان انه يرحب بكل دراسة موضوعية منصفة عن أي مبدأ من مبادئه وحكم من أحكامه دون استثناء ( وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) من الشرك والجهل والظلم والحقد ، وما إلى ذلك من القبائح والرذائل .
( وآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ) . المراد بالآخرين كل من دخل في الإسلام بعد محمد ( ص ) إلى يوم القيامة عربيا كان أم غير عربي ، والمعنى ان محمدا هو نبي الرحمة لجميع الأجيال : ودعوته عامة للناس أجمعين ، وقد آمن بها العرب في عهده ، ويؤمن بها الأجيال المتتابعة من سائر الأمم إلى يوم يبعثون ( وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) . وبعزته وقدرته أعز الإسلام ونشره في شرق الأرض وغربها ، وبحكمته تعالى اختار محمدا لرسالته العامة الشاملة ( ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ واللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) . ذلك إشارة إلى أن محمدا فضل من اللَّه ورحمة للإنسانية جمعاء ، ومثله : « وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » - 107 الأنبياء .
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً الآيات 5 إلى 8
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 5 ) قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ