تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الإعراب : منهم متعلق بمحذوف صفة للرسول . وجملة يتلو صفة ثانية . وآخرين عطف على الأميين . ولما أي لم . المعنى : ( يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) . كل ما في الكون يدل على وحدانية اللَّه وقدرته ، وهذا تسبيح وتمجيد بالطبع ، والملك المسيطر ، والقدوس المنزه عما لا يليق ، والعزيز الذي لا يقهر ، والحكيم في جميع تصرفاته . وتقدم مثله في أول سورة الحديد والحشر والصف . ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ ) . المراد بالرسول محمد ( ص ) وبالأميين العرب ، ووصفهم سبحانه بالأميين لأن أكثرهم آنذاك كانوا لا يقرؤن ولا يكتبون . وذهب البعض إلى أن المراد بالأميين هنا أهل مكة لأن « أم القرى » من أسمائها ، ويردّ هذا القول أولا : ان المتبادر إلى الافهام من هذه الكلمة عدم القراءة والكتابة . ثانيا : قوله تعالى : « ومِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ » - 78 البقرة والقرآن يفسر بعضه بعضا . ثالثا : قول الرسول الأعظم ( ص ) : « نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب » . وقال بعض أهل الكتاب : ان قوله تعالى : « بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ » يدل ان محمدا نبي العرب خاصة . وقد أجبنا عن ذلك مفصلا عند تفسير الآية 92 من سورة الأنعام ج 3 ص 225 وعند تفسير الآية 40 من سورة الأحزاب ج 6 ص 225 فقرة « لما ذا ختمت النبوة بمحمد . ثم حدد سبحانه مفهوم رسالة نبيه الكريم بما يلي : 1 - ( يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ ) . يبلغهم رسالات ربه التي تسير بهم على طريق الحياة والنجاة . 2 - ( ويُزَكِّيهِمْ ) يطهر نفوسهم من الشرك ، وعقولهم من الجهل ، وأعمالهم من القبائح والآثام .
التفسير الكاشف — صفحة 322 | محمد جواد مغنية