الإعراب :
لأول الحشر متعلق بأخرج . والمصدر من أن يخرجوا مفعول ظننتم . ومانعتهم خبر إن . وحصونهم فاعل مانعتهم . ولولا حرف امتناع . والمصدر من أن كتب مبتدأ والخبر محذوف أي لولا كتاب اللَّه واقع . وما قطعتم « ما » شرطية . وقائمة حال من هاء تركتموها . فبإذن اللَّه متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف أي فذاك كائن بإذن اللَّه .
ملخص قصة بني النضير
:
هذه الآيات خاصة بانتصار النبي ( ص ) على يهود بني النضير ، وتتلخص قصتهم مع رسول اللَّه ( ص ) بأنهم كانوا يسكنون في ضواحي المدينة المنورة ، ولما هاجر إليها النبي ( ص ) عقد معهم صلحا على أن يكونوا على الحياد ، لا له ولا عليه . .
وعند ما انتصر المسلمون على قريش يوم بدر فرح بنو النضير فرحا شديدا ، ولكن لما هزم المسلمون يوم أحد نقضوا عهد الرسول ( ص ) ودبروا لاغتياله ، وحالف رئيسهم كعب بن الأشرف أبا سفيان ضد محمد ( ص ) ، وقيل : ان كعبا هجا النبي ( ص ) بأبيات ، فأمر النبي أحد أصحابه فقتله ، ثم سار ( ص ) بجيشه إلى بني النضير ، وأمرهم بالجلاء عن المدينة ، فأرسل إليهم المنافقون ، وعلى رأسهم عبد اللَّه بن أبي ، ان أثبتوا ونحن معكم على محمد ، فطمعوا وأصروا على الحرب ، وعندئذ حاصرهم النبي ( ص ) واستمر الحصار 21 ليلة كما في بعض الروايات .
وأمر النبي ( ص ) أن تقطع بعض نخيلهم ، وما حاول أحد من المنافقين وغيرهم أن يقف بجانبهم ، فاضطروا إلى الاستسلام ، وصالحهم الرسول على الجلاء عن المدينة ، وأن يكون لكل ثلاثة منهم بعير واحد يحملون عليه ما شاؤوا ، فقبلوا وجلوا عن المدينة إلى غير رجعة ، وفيهم نزلت هذه السورة ، وكان ابن عباس يسميها سورة بني النضير .