( اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) . ان فضل اللَّه تعالى في البر والبحر والجو ، ومن نعمه تعالى في البحر اللحم والملح والأحجار الكريمة والمواصلات والنزهة والرياضة وغير ذلك ، وتقدم مثله في العديد من الآيات ، منها الآية 66 من سورة الإسراء ج 5 ص 65 والآية 46 من سورة الروم وغيرهما .
( وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) . في هذا العالم الواسع منافع وطاقات لا يبلغها الإحصاء ، وبالرغم من تقدم العلم في عصرنا فإن ما خفي عنه أكثر مما استبان له من تلك الطاقات ، ولكن اللَّه سبحانه زود الإنسان بالاستعداد التام لاكتشاف كل ما في الكون من قوى وإمكانات والاستفادة بها لو اتجه اتجاها علميا إنسانيا ، لا تجاريا ، وبذل جهدا أكثر وأطول . . . وتجدر الإشارة إلى أن كلمة « جَمِيعاً » تومئ إلى أن في الإنسان من المؤهلات ما يستطيع معها الوصول إلى القمر وغيره من الكواكب .
انظر ج 6 ص 101 فقرة « القرآن والفكر » . وتقدم مثله في الآية 20 من سورة لقمان .
( قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) . المراد بأيام اللَّه هنا أيام نقمته وعذابه ، والذين لا يرجونها هم مشركو العرب . وقد أمر سبحانه نبيه الكريم أن يدعو المؤمنين إلى الصفح عمن أساء إليهم ، ويدفعوه بالتي هي أحسن ، واللَّه سبحانه يتولى حساب المسئ وجزاءه ( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ ومَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) . المعنى واضح . وتقدم نظيره في الآية 104 من سورة الأنعام ، وبالحرف الواحد في الآية 46 من سورة فصلت .
أيضاً بنو إسرائيل الآيات 16 إلى 20
ولَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ والْحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ورَزَقْناهُمْ مِنَ