عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ( 66 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 67 ) فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمَّانٌ ( 68 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 69 ) فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ( 70 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 71 ) حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ( 72 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 73 ) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَانٌّ ( 74 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 75 ) مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ ( 76 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 77 ) تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ والإِكْرامِ ( 78 )
المعنى :
بعد أن هدد سبحانه وتوعد من طغى وبغى أمّن ووعد من اتقى وصدق بالحسنى ، وعده بجنة تفوق الوصف بطعامها وشرابها وحورها وولدانها وأشجارها وأنهارها وأثاثها وحليها . . إلى ما نعرف له مثيلا وما لا نعرف . . وأكثر هذه الآيات واضحة المعنى لا تحتاج إلى تفسير ، بالإضافة إلى انها تكرار لما سبق ، لذا نختصر في التفسير إلا إذا مست الحاجة .
( ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ) . المراد بمقام اللَّه انه قائم على كل نفس يعلم سرها وجهرها . وعن الإمام جعفر الصادق ( ع ) : ان من علم أن اللَّه يراه ويسمع ما يقول فيحجزه ذلك عن القبيح فقد خاف مقام ربه . . وللمفسرين أقوال في معنى الجنتين ، أقربها إلى الافهام انهما حديقتان في الجنة لأن الجنة في اللغة الحديقة ، ويؤيد ذلك قوله تعالى في وصف الجنتين : ( ذَواتا أَفْنانٍ ) أي أغصان تمتد وتورق وتثمر ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) ؟ . هل تكذبان يا معشر الجن والإنس بهذه النعمة التي ذكرتها ؟ . وكل سؤال يأتي بهذه الصيغة فالمسئول عنه هو نفس النعمة التي ذكرها سبحانه قبل السؤال - إذن - لا داعي لذكره وبيان المسؤول عنه .
التفسير الكاشف — صفحة 214
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١٤