تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وتسأل : ان اللَّه سبحانه بيّن ذلك للمؤمنين والكافرين ، فلما ذا خص المؤمنين بالذكر دون غيرهم ؟ . الجواب : أجل ، ولكن ما كل من سمع بيان اللَّه آمن وانتفع به ، ولا كل من نصحه اللَّه قبل نصيحته ، بل قبل الطيبون وأعرض المجرمون ، فذكر سبحانه وأثنى على من استمع القول فاتبع أحسنه ، وأهمل من أعرض وتولى ( فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ونِعْمَةً واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) . ليس من شك ان الذي يختار الهدى على الضلال له الفضل والأجر ، ولكن الفضل الأكبر لمن مهّد طريق الهدى وأرشد إليه وزود السالك بالقدرة على سلوكه ، وقديما قيل : وما المسبّب لو لم ينجح السبب .

وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا الآيات 9 إلى 10

وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهً يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 9 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ واتَّقُوا اللَّهً لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 10 ) اللغة : تفيء ترجع . وأقسطوا اعدلوا . الإعراب : طائفتان فاعل لفعل مقدر أي وان اقتتل طائفتان . وجمع سبحانه « اقتتلوا »