« الزارع » . ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً ) .
المعنى واضح . وتقدم مثله في الآية 9 من سورة المائدة ج 3 ص 26 .
هل الاثنا عشرية باطنيون
؟
نشر الأديب المصري الدكتور مصطفى محمود على التوالي 13 مقالا في مجلة « صباح الخير » ، تكلم فيها عن إعجاز القرآن ، وقصة الخلق ( 1 ) ، وبعض الموضوعات الغيبية ، ثم جمع المقالات في كتاب أسماه « محاولة لفهم عصري للقرآن » وطبع ووزع في الشهر الثالث أو الرابع من سنة 1970 ، وفي مقال « رب واحد ودين واحد » عد المؤلف الشيعة الاثني عشرية مع الفرق الباطنية ، وانهم تماما كالبابية والخوارج يفسرون القرآن تفسيرا باطنيا ، فكتبت إليه بأن الاثني عشرية أبعد الناس عن هذه البدع والضلالات ، وان كتبهم تشهد بذلك ، وهي في متناول كل يد ، وأرشدته إلى بعضها ، والى ما قاله شيوخ الأزهر المنصفين عن الشيعة الإمامية كالمرحوم الشيخ شلتوت ، وغيرهم ممن نشروا في مجلة « الإسلام » التي تصدر في القاهرة عن « دار التقريب » .
وفي مساء 5 - 4 - 1970 ارتفع صوت الهاتف ، وإذا بالدكتور مصطفى محمود يكلمني من « تريونف اوتيل » ببيروت . . واجتمعنا لأول مرة ، وتحدثنا عن كتابه « اللَّه والإنسان » ، وردي عليه بكتاب « اللَّه والعقل » . . . ثم موعد ولقاء ببيتي في اليوم التالي ، وكان حديثنا عن الإسلام والباطنية ، فقال الأديب المصري فيما قال : « ان بعض الشيعة يفسرون مرج البحرين يلتقيان بعلي وفاطمة » .
قلت له : هل من العدل والمنطق أن تدان طائفة تبلغ عشرات الملايين بقول واحد منها لا يمثل إلا نفسه ؟ وهل من الضروري إذا فسر شيخ آية قرآنية تفسيرا باطنيا أن تكون طائفته باطنية تدين بالتفسير الباطني للقرآن ، وإذا فسر أديب مصري بيتا من الشعر تفسيرا رمزيا أن يكون جميع الشعراء وكل من يفسر الشعر
هامش
( 1 ) . وأجاد في تصوير الموسيقى الباطنية في القرآن . انظر ما كتبناه بهذا العنوان في ج 6 ص 300 .