تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
« ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ » يدرؤن شر المسئ بالصبر عليه ، وأيضا يحسنون إليه وإلى غيره بالإنفاق والعطاء إذا رزقهم اللَّه من فضله ، قال الإمام علي ( ع ) : عاتب أخاك بالإحسان إليه ، واردد شره بالإنعام عليه « وإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ » . تعرض الكافرون بالسب والشتم للذين أسلموا وآمنوا باللَّه ورسوله ، فتحملوا وتجاهلوا « وقالُوا لَنا أَعْمالُنا ولَكُمْ أَعْمالُكُمْ » أنتم راضون بما عندكم من الباطل ، ونحن راضون بما عندنا من الحق ( سلام عليكم ) قال المفسرون : هذا سلام الاحتمال من الجاهلين ، وليس بسلام تحية ، تماما كما تقول لمن تريد البعد عنه : اذهب عني بسلام ( لا نبتغي الجاهلين ) لا نخالطهم ولا نتخلق بأخلاقهم .

إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ الآيات 56 إلى 61

إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ولكِنَّ اللَّهً يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 56 ) وقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَولَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) وكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ ( 58 ) وما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وأَهْلُها ظالِمُونَ ( 59 ) وما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وأَبْقى أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 60 ) أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 61 )