إِلهٌ وهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 84 ) وتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما وعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 85 ) ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 86 ) ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 ) وقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ( 88 ) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 89 )
اللغة :
يؤفكون يصرفون عن الحق . وقيله وقوله بمعنى واحد .
الإعراب :
هو مبتدأ والذي خبر وفي السماء متعلق بإله لأنه بمعنى معبود ، وإله خبر لمبتدأ محذوف أي هو إله في السماء . وقيله على حذف مضاف عطفا على وعنده علم الساعة أي وعنده علم قيله أيضا .
المعنى :
« قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ » . ذكر صاحب مجمع البيان لهذه الآية خمسة معان ، وأطال الكلام من غير موجب ، لأن المعنى واضح ، وهو قل يا محمد لمن يدعي بأن للَّه ولدا : أنا معك شريطة أن تثبت ذلك بالدليل القاطع . . ولكن لا دليل على هذا الزعم ، بل قام الدليل على عكسه وفساده ، لذا أنا من الموحدين المؤمنين بأن اللَّه لم يلد ولم يولد . . واختصارا ان الرسول الأعظم ( ص ) علق اعترافه بعبادة اللَّه الذي يلد ، علقه على محال ، وليس من
التفسير الكاشف — صفحة 561
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٦١