مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ولَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 21 ) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وهُوَ واقِعٌ بِهِمْ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 22 )
اللغة :
الحرث الكسب ، يقال : فلان يحترث لعياله أي يكتسب لهم ، وحرث الآخرة والدنيا العمل لهما . وشرعوا بيّنوا وزيّنوا . ومشفقين خائفين .
الإعراب :
من نصيب « من » زائدة إعرابا ونصيب مبتدأ ، وما قبله خبر . وضمير لهم للكفار ، وضمير شرعوا للشركاء . وكلمة مبتدأ والخبر محذوف أي لولا كلمة الفصل موجودة أو سابقة .
المعنى :
( اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ) . ذكر سبحانه في هذه الآية انه اللطيف الرزاق ، والقوي العزيز ، والمراد باللطيف البر ، قال تعالى :
« إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ - 28 الطور » والبر هو المحسن ، ومعنى الرزاق ان اللَّه يهب الإنسان القوة وجميع الطاقات التي تؤهله للعمل من أجل الرزق ، ويرشده إلى طريقه وسبيله ، بالإضافة إلى أن ما في الأرض والسماء من الخيرات هو من صنعه تعالى وفضله ، أما القوي العزيز فهو الذي لا يقهر ولا يغلب ، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .
التفسير الكاشف — صفحة 519
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥١٩