تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
تنقص العقوبة رأفة منه تعالى ورحمة ، أما المحسن فيضاعف له الجزاء أضعافا كثيرة وبغير حساب ذكرا كان أو أنثى ، وكفى بالجنة ثوابا ونوالا ، وتدل الآية بوضوح على أن الجنة وقف خاص على من آمن باللَّه واليوم الآخر إيمانا لا يشوبه ريب ، أما من يفعل الخير لوجه الخير ، وهو كافر باللَّه واليوم الآخر ، أما هذا فجزاؤه في غير الجنة لأنها محرمة على الكافرين . انظر ج 2 ص 211 فقرة « الكافر وعمل الخير » . وفي بعض الروايات ان رسول اللَّه ( ص ) قال : ما أحسن محسن مسلم أو كافر إلا أثابه اللَّه . فقيل يا رسول اللَّه ما إثابة الكافر ؟ قال : المال والولد والصحة وأشباه ذلك . قيل : فما اثابته في الآخرة ؟ قال : يعذب عذابا دون عذاب .

أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ الآيات 41 إلى 46

ويا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ( 41 ) تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللَّهِ وأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ( 42 ) لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا ولا فِي الآخِرَةِ وأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ وأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 43 ) فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهً بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 44 ) فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ( 45 ) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ( 46 ) اللغة : مردنا مرجعنا . وحاق به أحاط ونزل به . غدوا وعشيا صباحا ومساء .
التفسير الكاشف — صفحة 454 | محمد جواد مغنية