كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ( 35 )
اللغة :
دأب عادة . ويوم التناد هو يوم القيامة حيث ينادى فيه الناس كما في الآية 41 من سورة ق : يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ . وعاصم مانع . والمراد بالمرتاب الشاك في الحق . والجبار يطلق على من يصلح الأمور وعلى الطاغية ، وإذا وصف به ذو الجلال فمعناه العالي .
الإعراب :
مثل يوم الأحزاب « مثل » صفة لمفعول محذوف أي أخاف عليكم يوما مثل يوم الأحزاب . ومثل دأب بدل من مثل يوم الأحزاب . ويوم تولون بدل من يوم التناد . ومدبرين حال . والذين يجادلون بدل من « من هو مسرف » لأن « من » هنا اسم موصول بمعنى الجمع . وكذلك يطبع أي مثل ذلك الطبع يطبع .
المعنى :
« وقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزابِ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ » . المراد بالأحزاب الجماعات التي تكتلت وتحزبت ضد أنبيائها بدليل قوله : « مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ » . . لما قال فرعون :
وما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ قال المؤمن الناصح : وأنا أيضا ما قلت لكم الذي قلته إلا خوفا أن يصيبكم ما أصاب الأولين من الهلاك حين كذبوا أنبياءهم « ومَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ » ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بتكذيب الرسل والتمرد على أمر اللَّه ونهيه .
التفسير الكاشف — صفحة 450
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٥٠