اللغة :
قال أبو حيان الأندلسي : الخيرة مصدر من تخير على غير قياس كالطيرة من تطير . والوطر الحاجة . والمراد بالحرج هنا البأس . وقدرا مقدورا أي قضاء مقضيا .
الإعراب :
قال سبحانه : « لهم الخيرة من أمرهم » ولم يقل لهما لأن كلا من مؤمن ومؤمنة وقع نكرة في سياق النفي ، وهي تفيد العموم . والمصدر من أن تخشاه مجرور بباء محذوفة أي أحق بالخشية . وسنة منصوب على المصدرية أي سن اللَّه سنة . والذين يبلغون صفة للذين خلوا ، والمراد بهم الأنبياء السابقون ، وجملة وكان أمر اللَّه معترضة . وحسيبا تمييز . ورسول اللَّه خبر كان محذوفة أي ولكن كان محمد رسول اللَّه .
هل اشتهى النبي زينب بنت جحش
؟
كثر الكلام حول هذه الآيات من أنصار الإسلام وأعدائه . . طعن هؤلاء بعفة الرسول ونزاهته ، وقالوا : اشتهى زينب بنت جحش الأسدية ابنة عمته أميمة ، ومال إليها ، وهي زوجة مولاه زيد بن حارثة ، وأخفى ذلك خوفا من الناس لا خوفا من اللَّه ، وتشبثوا بقوله تعالى : « وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وتَخْشَى النَّاسَ واللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ » . ورد عليهم أنصار الإسلام بالحق والمنطق السليم ، وان كان البعض منهم سلك في التأويل مسلكا يضعه موضع التهمة بالدفاع عن دينه وعقيدته . . ونحن كأي مسلم يؤمن بعصمة نبيه ، ويذهب عنها بدافع من دينه وعقيدته . . ولكن مع ذلك سنقف من هذه الآيات وتفسيرها موقفا محايدا ، نلتزم فيه بظاهر اللفظ ، لا نؤوّل ولا نخرج عن دلالة الآيات ، وندع الحكم للقارئ المنصف . . وقبل أن نشرع بالتفسير نمهد بما يلي :
كان زيد بن حارثة عبدا مملوكا لرسول اللَّه ( ص ) . . وفي ذات يوم جاء أبوه