يَعْقِلُونَ ( 28 ) بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 29 )
اللغة :
قانتون طائعون منقادون . والمثل الأعلى الصفة العليا . ومما ملكت أيمانكم العبيد والمماليك .
الإعراب :
لكم مما ملكت متعلق بمحذوف خبرا مقدما لشركاء ، ومن زائدة إعرابا . ومثله وما لهم من ناصرين .
المعنى :
« ولَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ » . الكون بمن فيه وما فيه ملك للَّه وطوع إرادته وحده حتى الذين يعصون أمره ونهيه يتصرف فيهم بلا معارض ومعاند « وهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ » . خلق سبحانه الكون فأحكم خلقه ، ثم يفنيه ويعيده تارة أخرى ، والمراد بأهون هيّن ، مثل اللَّه أكبر أي كبير لأن الذي ليس كمثله شيء ، وتتساوى في قدرته جميع الأشياء ، لا يصح القول بالنسبة إليه : انه أكبر من غيره ، ولا هذا أيسر عليه من سواه « ولَهُ الْمَثَلُ الأَعْلى فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » . المراد بالمثل الأعلى الصفة العليا التي لا يشاركه فيها أحد ، وهي انه لا إله إلا هو ، والعزيز هو الذي لا يغلب ، والحكيم هو الذي لا يعبث .
« ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ » . هذا المثل ضربه اللَّه سبحانه للمترفين الطغاة
التفسير الكاشف — صفحة 139
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٣٩