تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
من تخلَّف عن الجهاد لعجزه عنه ، سواء أتمثل هذا العجز في المرض أم في عدم المأكل ، أم المحمل . ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) . ومعنى هذه الآية يتفق مع مضمون الآيتين السابقتين 86 و 87 . . وخلاصة المعنى المقصود ان اللَّه سبحانه بعد أن نفى المسؤولية عن الفقراء والمرضى أثبتها على الأغنياء الأصحاء الذين يتخلفون عن الجهاد ، ومحال أن يعمل هؤلاء للصالح العام ، ويتعاونوا مع المخلصين فيما يمس بمصالحهم من قريب أو بعيد ، وهم على استعداد في كل حين أن يبيعوا دينهم ووطنهم للشيطان إذا ضمن لهم الربح والاستغلال . . وهكذا منذ القديم يناضل المستضعفون في بسالة لتحطيم الكفر والبغي ، ويقود أصحاب الطول والحول الثورة المضادة ان سنحت لهم الفرصة ، والا قبعوا في الزوايا يتربصون الدوائر بالمجاهدين .