تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الجزء الحادي عشر

يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ الآية 94 - 96

يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ وسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 94 ) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 95 ) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهً لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 96 ) الإعراب : نبأنا بمعنى عرفنا تتعدى إلى مفعولين الأول ضمير ( نا ) والثاني محذوف أي طرفا ومن اخباركم صفة للمفعول المحذوف . وجزاء مفعول لأجله لمأواهم لأنه بمعنى تحرقهم جهنم . المعنى : ( يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ) يدل سياق الآية على أنها نزلت في أثناء عودة جيش المسلمين من غزوة تبوك ، حيث أخبرهم اللَّه سبحانه أنهم حين يصلون إلى المدينة يستقبلهم المنافقون معتذرين إليهم عن تخلفهم وقعودهم . . انهم يعتذرون ، ولكن بالكواذب والأباطيل ، ولذا قال اللَّه لنبيه : ( قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ ) . هذا نهي منه تعالى أن يقبلوا عذرا من المنافقين ، وأمر للنبي ( ص ) أن يقول لهم : لا أصدقكم في