مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ولَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 92 ) ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ولكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ ولَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 93 )
اللغة :
كل ما يلتزمه الإنسان باختياره من فعل أو ترك فهو عهد عند أهل العرف ، ولا يكون عهدا يجب الوفاء به شرعا الا إذا كان العهد للَّه ومقرونا باسمه تعالى :
مثل عاهدت اللَّه ، وعليّ عهد اللَّه . ونقض اليمين الحنث بها . والمراد بتوكيدها هنا عقدها ، ويجوز تأكيدها بالألف ، ولكن بالواو أولى لأنها الأصل . وكفيلا ضامنا الوفاء . وأنكاثا بفتح الهمزة جمع نكث بكسر النون بمعنى منكوث أي محلول ومنقوض . والدخل في كلام العرب كل ما هو غير صحيح كما في تفسير الطبري . وأربى أكثر وأوفر .
الإعراب :
أنكاثا حال مؤكّدة من غزلها . وقيل : منصوب على المصدرية . ودخلا مفعول من أجله لتتخذون . والمصدر من أن تكون أمة مجرور بباء محذوفة أي بكون أمة .
المعنى :
( إِنَّ اللَّهً يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ والْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) . أمرت هذه الآية بثلاث خصال حميدة ، ونهت عن ثلاث خصال قبيحة ، أما الثلاث الحميدة فهي :
التفسير الكاشف — صفحة 544
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٤٤