تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
السفينة إذا جرت وانشق الماء يمينا وشمالا . والرواسي الجبال . ان تميد بكم أي تميل وتضطرب . والسبل الطرق . والعلامات المعالم التي يستدل بها على الطريق . الإعراب : منه شراب مبتدأ وخبر ومن للتبعيض . ومنه شجر من هنا للسببية . والنجوم مسخرات مبتدأ وخبر والجملة مستأنفة . وبأمره متعلق بمحذوف حالا من الجميع أي من الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم . وما ذرأ ( ما ) اسم موصول في محل نصب بفعل محذوف أي وسخر الذي ذرأ لكم . ومختلفا حال من ( ما ) وألوانه فاعل لمختلف . ومواخر حال من الفلك لأن ترى هنا بصرية لا قلبية . والمصدر من أن تميد مفعول من أجله لألقى . وأنهارا مفعول لفعل محذوف أي وأجرى أنهارا ، وسبلا أيضا مفعول لفعل محذوف أي وشق سبلا وأقام علامات ، فيقدر لكل منصوب فعل يناسبه . مثل « علفتها تبنا وماء باردا » أي وسقيتها ماء باردا . أفمن يخلق مبتدأ وكمن لا يخلق خبر . المعنى : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ ومِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ) . كل ما قام على ساق من نبات الأرض فهو شجر ، وتسيمون ترعون فيه مواشيكم ، والمعنى ان اللَّه أنعم على عباده بالماء فجعله شرابا لهم ، وأنبت منه الشجر الذي ترعاه المواشي . ( يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ والزَّيْتُونَ والنَّخِيلَ والأَعْنابَ ومِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) . وأيضا أنبت اللَّه سبحانه بالماء هذه الأشياء لمصالحنا ومنافعنا ، ولنتفكر ونتدبر قدرة اللَّه وعظمته ونشكر آلاءه بطاعته والعمل بمرضاته ، وأشرنا فيما سبق ان الماء يتولد من أسبابه الطبيعية التي أوجدها اللَّه في هذا الكون ، وإنما أسنده إليه تعالى من باب اسناد الشيء لفاعله الأول . وتقدم نظير هذه الآية في سورة إبراهيم الآية 32 وفي سورة الحجر الآية 22 .