تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
بالحجارة . وانظرني أمهلني . وجزء مقسوم أي لكل فريق من اتباع إبليس جزء معين في جهنم . الإعراب : مالك ( ما ) مبتدأ ، ولك متعلق بمحذوف خبرا للمبتدأ ، والمصدر من أن لا تكون مجرور بحرف جر محذوف ، والمصدر متعلق بما تعلق به الخبر ، والتقدير أي شيء حملك على عدم السجود ؟ . لا سجد اللام تأكيد للنفي ، وان مضمرة بعدها ، والمصدر المنسبك مجرور بها ، وهو متعلق بمحذوف خبرا لأكن أي لم أكن مستعدا أو مخلوقا للسجود لبشر . وبما أغويتني الباء للقسم عند البيضاوي ، وما مصدرية وجواب القسم لأزينن ومثله فبعزتك لأغوينهم أجمعين . وأجمعين تأكيد لضمير أغوينهم . وعبادك منصوب على الاستثناء المتصل من الضمير المذكور ، والمخلصين صفة لعبادك . وهذا مبتدأ وصراط خبر ومستقيم صفة . الا من اتبعك ( من ) في موضع نصب على الاستثناء المنقطع لأن الغاوين غير المخلصين . وأجمعين تأكيد للضمير في موعدهم . المعنى : أمر سبحانه الملائكة بأن يسجدوا لآدم سجود تحية ، لا سجود عبادة ، فأطاعوا جميعا ، وعصى إبليس . واختلف العلماء في هوية إبليس : هل هو ملك فطرد ، أو شيطان منذ البداية ؟ . وهذا نزاع عقيم ، ما دام إبليس مذموما مدحورا على كل حال . . وحين امتنع عن السجود سأله المولى جلت عظمته : ( قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ) ؟ . وهل أنت أعلى مكانا ، وأشرف قدرا ممن سجد لآدم ؟ . ( قالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ ) . عصى إبليس وتمرد لا لشيء إلا تعصبا لأصله وعنصره ، وكل من تعصب لأصل وعنصر فهو ملعون ومذموم ورجيم تماما كإبليس .