تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ واللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 42 ) عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ ( 43 ) اللغة : الخفة هنا استعارة لمن يمكنه السفر بسهولة ، والثقل لمن يمكنه بصعوبة ، والمراد بهما النفر على كل حال . والعرض ما يعرض للإنسان من متاع غير دائم . السفر القاصد الهين : من القصد وهو الاعتدال . والشقة الطريق التي يشق سلوكها . الإعراب : خفافا وثقالا حال من الواو في انفروا . ولو كان عرضا اسم كان محذوف أي لو كان ما دعوا إليه . ولم متعلق بأذنت ومثلها لهم . ويتبين منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، والمصدر المنسبك مجرور بحتى متعلقا بمحذوف أي هلا أخرتهم إلى أن يتبين لك .

النفير العام

: ( انْفِرُوا خِفافاً وثِقالًا وجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) . الخفاف جمع خفيف ، والمراد به هنا من يستطيع الجهاد بيسر ، والثقال جمع ثقيل ، وهو من يستطيع الجهاد بشيء من المشقة . والآية تدل على وجوب النفير العام ، واليك البيان . إذا حاول العدو أن يعتدي على دين الإسلام بتحريف كتاب اللَّه وما ثبت من سنة نبيه ، أو بصد المسلمين ومنعهم عن إقامة الفرائض والشعائر الدينية ، أو حاول الاستيلاء على بلد من بلادهم - إذا كان الأمر كذلك وجب على المسلمين
التفسير الكاشف — صفحة 46 | محمد جواد مغنية