بَعْدِ مِيثاقِهِ ويَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 )
اللغة :
الدرء الدفع . والعدن بسكون الدال الإقامة ، يقال : عدن في المكان إذا أقام فيه . والعقبى من العاقبة ، وهي النهاية التي تؤدي إليها البداية ان خيرا فخير ، وان شرا فشرّ .
الإعراب :
أفمن يعلم الهمزة للاستفهام ، والمراد به الإنكار ، ومن مبتدأ ، وخبره كمن هو أعمى . وانما كلمتان : ( أن ) التي تنصب الاسم وترفع الخبر ، و ( ما ) الموصولة .
والذين يوفون عطف بيان أو بدل من أولو الألباب . والذين يصلون وما بعده من الموصولات مبتدأ ، والخبر جملة أولئك لهم عقبى الدار ، ولهم متعلق بعقبى .
وصبروا ابتغاء وجه ربهم ( ابتغاء ) مفعول من أجله . وسرا قائم مقام المفعول المطلق أي إنفاقا سرا وعلانية معطوف عليه ، ويجوز أن يكونا قائمين مقام الحال أي مسرّين ومعلنين . وجنات عدن بدل من عقبى الدار . وسلام عليكم مبتدأ وخبر ، والجملة مفعول لقول محذوف أي يقولون : سلام عليكم . وبما صبرتم ( ما ) مصدرية ، والمصدر المنسبك متعلق بما تعلقت به عليكم .
المعنى :
( أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ ) . بعد أن شبّه سبحانه الكافر بالأعمى ، والمؤمن بالبصير في الآية 16 ،
التفسير الكاشف — صفحة 397
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٩٧