بِالصَّالِحِينَ ( 101 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وهُمْ يَمْكُرُونَ ( 102 )
اللغة :
آوى إليه أبويه ضمهما إليه . والعرش السرير الذي يجلس عليه الملك أو الرئيس وتأويل الرؤيا تفسيرها بما تؤول إليه . ونزغ الشيطان أفسد . وفاطر السماوات والأرض خالقهما على غير مثال سابق .
الإعراب :
سجدا مفعول مطلق مبين للنوع . وأبت أصلها بالياء ، وحذفت للتخفيف . وحقا مفعول ثان لجعل لأنها بمعنى صيّر . والمصدر من أن نزغ مجرور بإضافة بعد . وربّ أصله يا ربي . وفاطر السماوات أي يا فاطر السماوات ، ويجوز أن يكون صفة لربي لأنه منادى مضاف . وذلك مبتدأ ومن انباء الغيب خبر .
المعنى :
( فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ ) . حزن يعقوب وأرسل الدمع مدرارا على فراق يوسف ، وهو يعلم أن البكاء لا يجديه شيئا ، ولكنه كان يخفف به من لوعة البعد ، وحرقة الفراق ، وامتد حزنه أمدا طويلا لأن يوسف أقام سنوات في بيت الذي اشتراه بثمن بخس ، وسنوات في السجن ، وسنوات يدبر شؤون البلاد المصرية ، منها سبع رخاء قبل ان يلتقي مع أهله ، حيث كان اللقاء في سني الجدب ، وكان كلما طال الزمن ازداد حزن يعقوب كما يومئ قول
التفسير الكاشف — صفحة 357
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٥٧