الإسلام ، ويظهره في مشارق الأرض ومغاربها ، وصدق اللَّه ورسوله ، وتحقق الوعد الذي دل على نبوة محمد ( ص ) وصدقه في كل ما أخبر به .
( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهً الْمُشْرِكُونَ ) . هذه الآية بيان وتفصيل للآية التي قبلها ، وقد أظهر اللَّه المسلمين على المشركين في البلاد العربية ، وعلى اليهود حيث أخرجهم المسلمون منها ، وعلى النصارى في الشام والمغرب ، وعلى المجوس في فارس . قال الإمام علي ( ع ) :
ان هذا الإسلام أذل الأديان بعزته ، ووضع الملل برفعته ، وأهان أعداءه بكرامته .
والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ الآية 34 - 35
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الأَحْبارِ والرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 34 ) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وجُنُوبُهُمْ وظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( 35 )
الإعراب :
والذين يكنزون مبتدأ ، والخبر فبشرهم ، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب ، ويوم ظرف والعامل فيه أليم ، وعليها قائم مقام نائب الفاعل ، وضمير عليها وبها عائد إلى المكنوزات . وهذا إشارة إلى الكيّ ، وهو مصدر مفهوم من فتكوى ، ومحله الرفع بالابتداء ، وما كنزتم خبر ، والجملة مفعول لقول محذوف أي فيقال لهم : هذا ما كنزتم الخ .