تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وعاء يسقى به ، والمراد بها هنا الصواع بدليل قوله : نفقد صواع الملك . والصواع والصاع بمعنى واحد ، وهو المكيال . والعير الإبل . وزعيم كفيل . الإعراب : تاللَّه التاء للقسم مثل الواو ، ولكنها تختص باسم اللَّه ، فلا يقال تالرحمن وتالقرآن . وجزاؤه مبتدأ ، ومن وجد خبر أي جزاؤه استعباد من وجد في رحله . والمصدر من أن يشاء مجرور بالباء المحذوفة أي الا بمشيئة اللَّه . ودرجات مجرورة بإلى محذوفة . المعنى : ( ولَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) . ذكر أهل التفاسير ، ومنهم الطبري والرازي والطبرسي وأبو حيان الأندلسي ، ذكروا في شرح هذه الآية تفصيلات لا دليل عليها من القرآن ، ولا هي من خصائص الواقعة التي لا تنفك عنها ، ولكنها تلائمها وتناسبها ، ومن أجل هذا نلخص أقوالهم بأن إخوة يوسف لما وصلوا إلى مصر دعاهم إلى طعامه ، وأجلسهم مثنى مثنى لغاية أرادها ، وهي ان يبقى أخوه بنيامين وحيدا ليجلسه معه على مائدته ، تماما كما آخى الرسول الأعظم ( ص ) بين أصحابه مثنى مثنى ، وأبقى عليا لنفسه ، وبعد الطعام أنزل يوسف كل اثنين من إخوته في حجرة ، وبات أخوه بنيامين معه في حجرته ، وعند ما اختلى به قال له : أتحب ان أكون أخاك ؟ . فأجابه : ومن يجد أخا مثلك ؟ . ولكن لم يلدك يعقوب ، ولا راحيل ، وراحيل هي أم يوسف وبنيامين ، فعانقه وقال : أجل ، لقد ولدني يعقوب وراحيل ، فأنا أخوك ، ولا تحزن بما كان من إخوتك معي ومعك . . ففرح بنيامين للمفاجأة السارة ، وحمد اللَّه . ( فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) . أراد يوسف أن يفصل بنيامين عن إخوته ، ويبقيه عنده ،