تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
( تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ ولا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ) . الخطاب في إليك وما بعده لمحمد ( ص ) . . بعد ان أنبأ اللَّه سبحانه رسوله الأكرم محمدا ( ص ) بقصة نوح قال له : ان هذه القصة هي وحي منا إليك ، وما كنت تعلمها من قبل أنت ولا قريش ، وعليك أن تصبر على ما تلاقيه من قومك في سبيل دعوتك ، كما صبر نوح على قومه ، وكما كانت العاقبة له ولمن آمن معه فستكون العاقبة لك وللمسلمين ، لأنها دائما تكون للصابرين المتقين .

الطوفان ثابت عند الأمم

: وحكاية الطوفان لا تختص بكتب الأديان ، فقد جاء ذكر الطوفان في ألواح بابل وأشور ، وقد عثر الباحثون على لوح يشير إلى هذه القصة ، ويرجع تاريخه - 2100 سنة قبل الميلاد ، وأكد العارفون الذين لا تربطهم بالدين أية صلة ان قصة الطوفان تعرفها الأمم القديمة في الهند واليونان واليابان والصين والبرازيل والمكسيك وغيرها ، وإذا اختلفت قصة الطوفان عند الأمم في التفاصيل فإنها تتفق في الجوهر ، وان السبب هو عقاب البشر على كفرهم وظلمهم .

هُوداً الآية 50 - 56

وإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهً ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ( 50 ) يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 51 ) ويا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ويَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ