( قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) أي قل يا محمد للمشركين : ان اللَّه يخلق الشيء من لا شيء ، ويعيد الحياة لمن مات ، فهل يقدر شركاؤكم على ذلك ؟ وإذا عجزوا عنه فكيف تتحولون عن التوحيد إلى الشرك ؟
وتسأل : لقد عرفنا وجه الاحتجاج على المشركين بأن اللَّه يبدأ الخلق لأنهم يعترفون بذلك ، أما الاحتجاج عليهم بإعادته فلم نعرف له وجها لأن المشركين ينكرون الإعادة والحشر والنشر ؟ .
الجواب : لقد أقام القرآن في العديد من آياته الحجج الكافية الوافية على الإعادة والحشر والنشر ، وعجز المشركون عن ردها والطعن فيها ، وعجزهم هذا هو الوجه في إلزامهم والاحتجاج عليهم بأن اللَّه يعيد الخلق كما بدأه أول مرة . وبكلمة ان الحكم يرتكز على الدليل ، لا على تسليم الخصم به .
مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ الآية 35 - 39
قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 35 ) وما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 36 ) وما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 37 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 ) بَلْ