( هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ ورُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ) . أي انه تعالى يجمع الناس للحساب ، ويجزي كل نفس بما كسبت ، ولا تجد شيئا مما كانت تعتقده وتتوهمه ينفعها ويدفع عنها الا العمل الخالص لوجه اللَّه وحده . . وقد تكرر هذا المعنى بأساليب شتى في العديد من الآيات .
مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ الآية 31 - 34
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصارَ ومَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ويُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ومَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ ( 31 ) فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ( 32 ) كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 ) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 34 )
اللغة :
تصرفون من الصرف عن الشيء إلى غيره ، أي كيف تعدلون عن التوحيد إلى الشرك . وهذا المعنى هو المراد من قوله : فأنى تؤفكون .
الإعراب :
فأنّى تصرفون ( أنى ) مجرورة بإلى محذوفة أي إلى أين تصرفون ، والعامل