ومحمد ( ص ) هو الأمين على هذه الرسالة والتبليغ من دون الناس ، فوجب أن يكون هو الرسول المبلَّغ عن اللَّه من دونهم .
( قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ ) . وصفوا محمدا ( ص ) بالساحر ، لأنهم أنكروا ان يكون القرآن وحيا من اللَّه ، وأيضا عجزوا ان يأتوا بسورة من مثله ، فلم يبق في زعمهم إلا السحر . . وجهلوا أو تجاهلوا ان كل ما في القرآن حقائق لا ريب فيها ، وان السحر كواذب لا تبتنى على أساس .
الْخَلْقَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ الآية 3 - 4
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 3 ) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ والَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 4 )
الإعراب :
جملة يدبر حال من الضمير في استوى . وما من شفيع ( من ) زائدة وشفيع مبتدأ ، ومن بعد إذنه ( من ) زائدة . وجميعا حال من الضمير في مرجعكم .
وعد اللَّه منصوب على المصدر . ومثله حقا . وبما كانوا متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف أي ذلك بما كانوا .