وعد اللَّه بالثواب فهو منجز ما وعد ، وإذا توعد بالعقاب فهو بالخيار ان عاقب فبعدله ، وان عفا فبفضله ، وما اللَّه بظلَّام للعبيد . . وتكلمنا عن ثمن الجنة في ج 1 ص 242 عند تفسير الآية 155 من سورة البقرة . . ثم وصف سبحانه الذين باعوا أنفسهم وأموالهم بجنته ، وصفهم بالأوصاف التالية :
( التَّائِبُونَ ) من كل تقصير ، ولو من فعل ما يكره فعله ولا يجب تركه ( الْعابِدُونَ ) أي المخلصون للَّه في جميع أعمالهم ، ( الْحامِدُونَ ) اللَّه في السراء والضراء ، ( السَّائِحُونَ ) في الأرض لطلب العلم أو الرزق الحلال ، ( الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ ) أي المصلون ، ( الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) أي ينشرون الدعوة إلى اللَّه وطاعته ، ويجاهدون كل من يحاول العبث بحق من حقوقه وحقوق عباده وعياله ، ( والْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ) وحدوده تعالى هي حلاله وحرامه ، ( وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) الموصوفين بهذه الصفات بأن لهم من اللَّه فضلا كبيرا .
أبو طالب يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ الآية 113 - 114
ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 113 ) وما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ( 114 )
اللغة :
الأواه كثير التأوه والتحسر مأخوذ من أوه كلمة توجع .