( ولَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ) . أي ان رسل اللَّه قد بلغوا اليهود حكم اللَّه سبحانه ، وقالوا لهم بوحي منه : من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا . . ولكن الكثير من اليهود لم يكترثوا بهذا التحذير ، ومضوا مسرفين في سفك الدماء وانتهاك الحرمات . . وقوله تعالى : ( بَعْدَ ذلِكَ ) إشارة إلى انهم فعلوا ما فعلوا بعد إقامة الحجة عليهم ، وانقطاع كل عذر يمكن أن يتذرعوا به . . وهذا هو موقف القرآن من كل جاحد يحتج عليه بمنطق الحق ، ويدعوه إليه بالحكمة ، حتى إذا أصر على جحوده كان إصراره عنادا للحق بالذات ، لا لشخصية الداعي .
جزاء المفسدين الآية 33 - 34
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهً ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 33 ) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 34 )
اللغة :
تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف معناه إذا قطعت اليد اليمنى تقطع الرجل اليسرى ، والعكس بالعكس ، والخزي الذل والفضيحة .