يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 169 ) والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ( 170 ) وإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ واذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 171 )
اللغة :
وقطعناهم أمما أي فرقناهم جماعات . والخلف بسكون اللام قوم لاحقون أشرار ، وبفتحها أخيار . وعرض بفتح الراء الشيء الزائل الذي لا ثبات له .
والمراد بالأدنى هنا الدنيا . ودرسوا ما فيه قرأوا ما فيه . ويمسّكون بالكتاب يعملون به . والنتق قلع الشيء ، والمراد هنا رفع الجبل فوقهم بعد قلعه .
والظلة مفرد وجمعها ظلل وظلال ، وكل شيء يظلك من سقف ونحوه فهو ظلة بضم الظاء .
الاعراب :
يجوز أن تعرب أمما مفعولا ثانيا على أن تكون قطعناهم بمعنى صيرناهم ، ولك أن تعربها حالا على أن تكون قطعناهم بمعنى فرقناهم . ومنهم الصالحون مبتدأ وخبر ، ومثله ومنهم دون ذلك على أن يكون المبتدأ محذوفا ودون صفة له أي قوم دون ذلك ، ولفظ ذلك مفرد ومعناها هنا الجمع أي دون أولئك لأنها تستعمل للمفرد والمثنى والجمع . والذين يمسكون مبتدأ وجملة إنا لا نضيع خبر .
المعنى :
« وقَطَّعْناهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً » . فرّق اللَّه بني إسرائيل في الأرض فرقا وجماعات شتى لا وطن يجمعهم ولا دولة تحفظهم ، وحاولت الصهيونية أن تقيم
التفسير الكاشف — صفحة 415
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤١٥