تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الشر من فضل ، لأن الترك كان بدافع الخوف ، لا حبا بالخير ، وكرها للشر . . ولكن حكمة اللَّه سبحانه قد اقتضت أن يستثني من هذه السنة معجزات الأنبياء ، واستجابة دعائهم في أهل المعصية والفساد لكرامتهم عند اللَّه ، ولاثبات نبوتهم . وقال أهل التفاسير في تفسير الآية 78 من المائدة : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ . قالوا : ان داود ( ع ) لعن أهل أيلة من بني إسرائيل لما اعتدوا واصطادوا في في سبتهم ، وقال : اللهم ألبسهم اللعنة مثل الرداء ، فمسخهم اللَّه قردة خاسئين . إذن ، فسبب مسخ الصيادين المحتالين هو دعاء النبي داود ، ولا نبي في هذا العصر يدعو على سفاكي الدماء ، وناهبي مقدرات الشعوب . . ومهما يكن ، فنحن نؤمن بعدل اللَّه ، وبأن الحق لا يذهب عنده هدرا ، وان الإنسان مجزي بأعماله ، مهما طال الزمن ، وانما يعجل من يخاف الفوت .

اليهود وسوء العذاب الآية 167

وإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 167 ) اللغة : تأذن من الأذان ، وهو الاعلام . ويسومهم أي يذيقهم . المعنى : لقد تحدث القرآن طويلا عن بني إسرائيل ، تحدث عن كفرهم وافسادهم في الأرض ، وتمردهم على الحق ، وتكلمنا نحن كثيرا عنهم تبعا لآي الذكر
التفسير الكاشف — صفحة 412 | محمد جواد مغنية