تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
تَخْرُصُونَ ( 148 ) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 149 ) قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهً حَرَّمَ هذا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ولا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 150 ) الإعراب : ولا آباؤنا عطف على ضمير أشركنا . ومن شيء من زائدة ، وشئ مفعول حرمنا . وهلم معناها الدعاء كتعال ، وهي هنا متضمنة معنى الحضور أي احضروا شهداءكم . قال أبو البقاء : للعرب في هلم لغتان : إحداهما أن تكون بلفظ واحد للواحد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث ، فتكون اسم فعل ، وبنيت لوقوعها موقع فعل الأمر . اللغة الثانية أن تصرف ، فيقال : هلما وهلمي وهلممن وهلموا ، فتكون فعلا . المعنى : « سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ » . الذين يتقبلون النصح ، ويتبعون أحسن القول قليلون جدا ، وأقل منهم من يرون عيوب أنفسهم ويعترفون بها . . فإن الأكثرية الغالبة يرون عيوبهم فضائل ، وسيئاتهم حسنات : كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ - 12 يونس . فإن عجزوا عن تحسين قبائحهم تبرأوا منها ، وأحالوها إلى مشيئة اللَّه ، أو إلى أي مصدر آخر . . واللَّه سبحانه منزه عما يصفون . . انه يأمرهم وينهاهم ، ويجعل لهم الخيار فيما يفعلون ويتركون ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حي عن بينة وما لأحد على غيره من سلطان ، حتى الشيطان يقول : « لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ
التفسير الكاشف — صفحة 278 | محمد جواد مغنية