تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

ورَبُّكَ الْغَنِيُّ الآية 133 - 135

ورَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ( 133 ) إِنَّ ما تُوعَدُونَ لآتٍ وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 134 ) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 135 ) اللغة : يذهبكم أي يهلككم . والإنشاء الابتداء ، أنشأ اللَّه الخلق ، أي ابتدأه . ومكانة الإنسان الحال التي هو عليها . الإعراب : كما أنشأكم الكاف بمعنى مثل صفة لمفعول مطلق محذوف ، أي يستخلفكم استخلافا مثل إنشائكم . ان ما توعدون ما اسم ان ولآت خبرها . المعنى : « ورَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ » بعد أن ذكر سبحانه انه يحاسب الناس وفق أعمالهم ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا أشار إلى أنه غني عن العالمين ، لا تنفعه طاعة من أطاع ، ولا تضره معصية من عصى ، وان العالم كله بحاجة إلى رحمته لأنه تعالى هو السبب الأول لوجوده « إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ » لأنه غني عنكم « ويَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ » فيبدل بكم غيركم يكونون أطوع إليه منكم ، ولكنه أمهلكم
التفسير الكاشف — صفحة 266 | محمد جواد مغنية