قال تعالى في الآية 54 من سورة النساء : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ . وفي مجمع البيان وغيره ، ان الوليد بن المغيرة قال للنبي ( ص ) :
لو كانت النبوة حقا لكنت أولى بها منك ، لأني أكبر منك سنا ، وأكثر منك مالا .
ومعنى قوله : « اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » واضح ، وهو انه تعالى يختار لرسالته من يصلح لها من خلقه ، ومحمد أكرم خلق اللَّه وأشرفهم .
« سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ » لأنهم استعلوا وتعاظموا ، فاستحقوا الجزاء بالاحتقار والاذلال ، وفي بعض الروايات : ان المتكبرين يحشرون في صورة الذر يطأهم الناس بأقدامهم جزاء على تعاظمهم في الدنيا « وعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ » . فالصغار جزاء التكبر ، والعذاب جزاء المكر والخداع ، وبكلمة ان اللَّه سبحانه يعامل أرباب النوايا الخبيثة ، والأهداف الفاسدة بعكس ما يقصدون ويهدفون .
يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ الآية 125 - 127
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ ومَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 125 ) وهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 127 )
اللغة :
الحرج أضيق الضيق . ودار السلام هي دار السلامة من المنغصات والكروب ، والمراد بها هنا الجنة . والولي من يتولى الأمور .