ويُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 ) وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 66 ) لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّ وسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 67 )
اللغة :
المراد بالظلمات هنا الشدائد والأهوال ، يقال لليوم الذي فيه شدة يوم مظلم .
ولبس عليه الأمر إذا لم يبينه ، وخلط بعضه ببعض . والشيع الفرق ، وكل فرقة شيعة على حدة . والفقه فهم الشيء بدليله . والمستقر مكان استقرار الشيء أو زمانه .
الاعراب :
جملة تدعونه حال من مفعول ينجيكم . وتضرعا مصدر في موضع الحال ، أي متضرعين . ومن فوقكم متعلق بمحذوف صفة لعذاب . وشيعا حال من مفعول يلبسكم . وكيف مفعول نصرف . وبوكيل الباء زائدة ، ووكيل خبر ليس ، وعليكم متعلق بوكيل . ولكل خبر مقدم ، ومستقر مبتدأ مؤخر .
المعنى :
« قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وخُفْيَةً » . ظلمات البر والبحر كناية عما يلاقيه الإنسان من الشدائد والآلام في حله وترحاله برا وبحرا ، ونعطف عليهما جوا بعد أن صرنا في عصر الفضاء ، وهو أكثر خطرا من البر والبحر ، والمعنى : سل أيها الرسول المشركين والجاحدين ، سلهم : لمن
التفسير الكاشف — صفحة 203
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٠٣