تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
« ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ » . لما دعاهم رسول اللَّه إلى الايمان قالوا له : فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ فأمره اللَّه سبحانه أن يقول لهم : « ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ » بل هو عند اللَّه ينزله في الوقت الذي يريد ، ولا قدرة لي على تقديمه أو تأخيره « إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ » في تنزيل العذاب وتقديمه وتأخيره ، وفي كل شيء « يَقُصُّ الْحَقَّ » أي يقول الحق « وهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ » لا يظلم أحدا في فصله وقضائه . « قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ » من العذاب « لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ » باهلاك من ظلم منكم غضبا للَّه تعالى « واللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ » يعجل أو يؤجل العذاب على ما تقتضيه حكمته .

وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ الآية 59 - 62

وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ ويَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ وما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها ولا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الأَرْضِ ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 59 ) وهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 60 ) وهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ ويُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ( 61 ) ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ( 62 ) اللغة : مفاتح جمع مفتح بفتح الميم ، وهو المخزن ، وبكسرها المفتاح الذي تفتح
التفسير الكاشف — صفحة 199 | محمد جواد مغنية