تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ ( 10 ) قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) اللغة : القرطاس ( مثلث القاف ) الورق الذي يكتب فيه . واللبس الستر والتغطية . وحاق به ، أي أحاط به . الاعراب : لولا أداة طلب بمعنى هلا . وما يلبسون ما بمعنى الذي وهي مفعول لبسنا . وكيف خبر مقدم لكان ، وعاقبة اسمها ، ولم تؤنث كان لأن تأنيث العاقبة غير حقيقي . المعنى : « ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ » . أقام النبي ( ص ) بمكة ثلاث عشرة سنة منذ نزول الوحي عليه إلى أن هاجر إلى المدينة ، وكان يدعو أهلها طوال هذه المدة إلى التوحيد والعدل ، وينهاهم عن الشرك والجور ، وكان أسلوبه في الدعوة الحكمة والموعظة الحسنة ، فاستجاب له أقلهم ، وامتنع أكثرهم ، ولم يكتفوا بالامتناع ، بل تألبوا عليه ، وجعلوا يؤذونه بأيديهم تارة ، وبألسنتهم أخرى ، وكان يصبر على أذاهم ، ويحرص على إيمانهم ، ولكن اللَّه سبحانه قال له : وما أَكْثَرُ النَّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ - 103 يوسف . وقال : « ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ » . أي لو نزلنا عليك يا محمد الكتاب جملة واحدة في